الخميس، 17 يوليو 2008

محطات المقاومة اللبنانية

إن علاقة لبنان بالمقاومة الأكثر خبرة من بين جميع البلدان العربية في نصف القرن الأخير بعد المقاومة الفلسطينية، فهي ارتبطت بوضع لبنان في دائرة استهداف عسكري إسرائيلي لم ينقطع منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي، حينما كانت القرى الحدودية اللبنانية تتعرض باستمرار إلى اعتداءات إسرائيلية، أدت في إحدى المرات عام 1970 إلى تهجير نحو خمسين ألف لبناني من قراهم في الجنوب.

هذه الاعتداءات الإسرائيلية كانت ضريبة دفعها لبنان نتيجة استضافته المقاومة الفلسطينية التي أقر اتفاق القاهرة عام 1969 وجودها على الأراضي اللبنانية، وهو ما تعزز عقب أحداث سبتمبر/أيلول 1970 في الأردن، لكن هذا الوجود الفلسطيني العسكري والسياسي والفكري كان في الوقت نفسه حاضنا مناسبا لبذور فكرة المقاومة في لبنان الذي غذته الاعتداءات الإسرائيلية.
ومنذ وقت مبكر تمركز فكر المقاومة والتعاطف مع الوجود الفلسطيني ومشاركته في جهوده بين القوى اليسارية والقومية الفاعلة في لبنان، سواء من خلال الحزب الشيوعي وقوات الأنصار التي شكلها عامي 1969-1970 او من خلال مليشيات تابعة للتنظيمات القومية المختلفة من قوميين سوريين وبعثيين وناصريين، وقد انخرطت هذه التشكيلات بشكل عام في إطار المقاومة الفلسطينية ونفذ أفرادها عمليات داخل إسرائيل، وصولا إلى تأسيس أفواج المقاومة اللبنانية المعروفة بحركة أمل عام 1975.

الاجتياح الأول
كانت الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت شرارتها في أبريل/ نيسان 1975 سببا مباشرا في استنزاف طاقات القوى الوطنية اللبنانية، وخلق تحالفات متقلبة بين الأطراف اللبنانية التي تفرقت بشكل أضعف لبنان وجعله بلدا رخوا أمام اجتياح إسرائيلي لأراضيه في مارس/ آذار عام 1978، فيما عرف بعملية الليطاني.
واستهدف العدوان تحديدا ضرب قوات المقاومة الفلسطينية واللبنانية ومنعها من استخدام أراضي الجنوب لضرب مناطق شمال إسرائيل، لكن ما حصل خلاله من مقاومة شارك فيها متطوعون عرب قدموا من دول عربية مختلفة، أن تم بناء هياكل سياسية وعسكرية لمقاومة لبنانية تمركزت في القوى اليسارية والقومية والإسلامية تعمل خارج إطار المقاومة الفلسطينية وإن استمرت بالتعاون معها، فالهدف الجديد بات تحرير لبنان إلى جانب الاستمرار بمهاجمة إسرائيل في العمق، ومن هنا تعتبر المقاومة عام 1978 أساس المقاومة التي خاضت المواجهة مع إسرائيل في عام 1982.
في يونيو/حزيران من ذلك العام قامت إسرائيل بعدوان شامل على لبنان، ولم تكتف هذه المرة بجنوبه، بل تقدمت إلى العاصمة بيروت واحتلتها، لتحقيق هدف مباشر هو إخراج المقاومة الفلسطينية من لبنان، وقد تجسدت مقاومة الغزو الإسرائيلي بتحالف يضم مقاتلين فلسطينيين ولبنانيين تحت مسمى القوات المشتركة للحركة الوطنية اللبنانية والثورة الفلسطينية، أو القوات المشتركة للثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وحركة أمل.
لكن هذا التحالف الذي قاتل القوات الإسرائيلية خلال تقدمها في الجنوب وضم مقاتلين من الحزب القومي السوري الاجتماعي، ومن الحزب الشيوعي اللبناني، ومن حزب البعث ومن الناصريين ومن حركة أمل إلى جانب المقاتلين الفلسطينيين ما لبث أن تحول إلى مقاومة لبنانية صرفة بعد احتلال بيروت في سبتمبر/ أيلول من ذلك العام، بعد خروج قوات المقاومة الفلسطينية من لبنان.

جبهة المقاومة
كان احتلال بيروت فرصة لتوحيد إرادة اللبنانيين لتحرير بلادهم برغم استمرار الحرب الأهلية، وبعد احتلال بيروت مباشرة صدر البيان الأول لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في 16 سبتمبر/أيلول 1982 لتعلن تشكيلها من ذات القوى الوطنية إضافة لمتطوعين من جميع المناطق اللبنانية، ومن كل الانتماءات الاجتماعية وجميع الطوائف، إلى جانب متطوعين من جنود وضباط في القوات الخاصة في الجيش اللبناني أصبحوا نواة القوة القتالية للجبهة.
بعد ذلك بأربعة أيام قامت الجبهة بأولى عملياتها، ثم قام أحد أفراد الحزب السوري القومي بعملية أخرى في الأسبوع ذاته لتتوالى العمليات القتالية التي اتخذت شكل حرب عصابات أجبرت القوات الإسرائيلية على الانسحاب من بيروت إلى منطقة الجبل، لكن الأمر تصاعد ولم يتوقف وجرت خلال السنوات اللاحقة عشرات العمليات التي ألحقت بالإسرائيليين خسائر جسيمة.
ولم تقتصر هذه العمليات -بما فيها العمليات الاستشهادية- على فئة أو حزب معين من بين القوى الوطنية والإسلامية اللبنانية، كما أن هذه العمليات شملت قوات الاحتلال في مختلف المناطق بدءا من بيروت باتجاه الجنوب، الأمر الذي أجبر إسرائيل على الانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية في عام 1985 لتستقر قواتها في الشريط الحدودي في أقصى الجنوب.

ظهور حزب الله
تزامن الانسحاب الإسرائيلي مع انبثاق مقاومة إسلامية تجسدت فيما بعد بإعلان تأسيس حزب الله الذي عمل في إطار جبهة المقاومة اللبنانية ثم بدأ بالعمل منفردا لاسيما وأن منطقة الجنوب كانت تمثل بيئته الحاضنة ومركز قاعدته الجماهيرية.
وساعد على تكريس دور حزب الله ما جرى من أحداث في لبنان عقب عام 1985، حيث قامت سوريا بإعادة رسم خارطة القوة في لبنان بما يتناغم ورؤيتها للمتغيرات الدولية والإقليمية وسعيها للحصول على دور ومكانة من بوابة لبنان، فاحتوت أو همشت من خلال جملة إجراءات معظم القوى الوطنية اللبنانية التي كان لها دور فاعل في مقاومة الاحتلال منذ أوائل السبعينيات، إضافة إلى استنزاف قدرات هذه القوى وتصفية بعض رموزها في خضم الحرب الأهلية، وتكرس عزل دور هذه القوى بعد اتفاق الطائف عام 1990 الذي قضى بتجريد كل المليشيات من أسلحتها باستثناء حزب الله.
وخلال مرحلة التسعينيات تعزز دور حزب الله بالمقاومة في الجنوب وتمكن من القيام بعمليات نوعية واستخدم أساليب قتالية متطورة وأسلحة متقدمة، فيما كانت إسرائيل ترد بقصف الأراضي اللبنانية لاسيما في الجنوب والقيام باجتياحات محدودة كما حدث في عام 1996 عندما دمرت 70 قرية وهجرت نحو 300 ألف مواطن لبناني.

وأمام المقاومة الشرسة ونزيف الخسائر المستمر اضطرت إسرائيل إلى الانسحاب في أبريل/نيسان عام 2000 من الشريط الحدودي في إجراء وصف إسرائيليا بالعملية المهينة فيما وصف عربيا ولبنانيا بالتحرير الذي منح حزب الله رصيدا شعبيا واسعا ومكانة خاصة في لبنان، لكن المقاومة لم تنته عند هذا الحد، فقد ظلت إسرائيل تحتل مزارع شبعا القائمة على سفوح جبل الشيخ والتي يصر لبنان على عائديتها له، فيما تدعي إسرائيل عائديتها لسوريا، وقد كانت قضية المزارع فضلا عن إصرار إسرائيل على احتجاز أسرى لبنانيين مبررين كافيين عند حزب الله للاستمرار بالمقاومة والدخول في مواجهات مع تل أبيب.
المصدر : الجزيرة ومصادر أخرى

الأربعاء، 16 يوليو 2008

هيهات منا الذل

تاريخ الاجتياحات الإسرائيلية للبنان

استعادة تاريخ الاجتياحات الإسرائيلية للأراضي اللبنانية منذ نشوء الحزام الأمني عام 1978 حتى الخروج الكبير عام 2000 تكشف عن الكثير مما طرأ على الذهنية العسكرية الإسرائيلية من تطورات في المفاهيم والنظريات الأمنية، استخلصتها بعد عقود طويلة من الاختبارات والاحتلالات المتعاقبة، وهي لفهم أهداف وأبعاد إعادة اجتياح الجنوب اللبناني عام 2006.
تاريخ الاجتياحات
مرت الاجتياحات الإسرائيلية للأراضي اللبنانية بمراحل بدأت قبيل العام 1975 بمعارك أغلبها اتخذ طابع الضربات الجوية كان هدفها استنزاف قواعد الفلسطينيين المتواجدين في مناطق العرقوب وبعض القرى اللبنانية الجنوبية القريبة من الحدود الإسرائيلية.


ثم انتقلت إسرائيل إلى المرحلة الثانية حينما تهيأت لها ظروف الاختراق الداخلي فور اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية في ربيع العام 1975.
اتخذت إسرائيل خطوة متقدمة في 16 مارس/ آذار 1978 بتوسيع عملياتها العسكرية على الأراضي اللبنانية واجتاحت الجنوب ومدت وجودها الجغرافي حتى حدود نهر الليطاني شمالا، وكان أهم ما أسفر عنه هذا الامتداد فضلا عن السيطرة على جزء كبير من مياه الليطاني إقامة حزام أمني تواجدت فيها قوات إسرائيلية ولبنانية موالية أطلق على الأخيرة جيش لبنان الجنوبي الذي كان من قادته الشهيرين سعد حداد وأنطوان لحد.

ثم كان الاجتياح الكبير للبنان عام 1982 وما صاحبه من اعتداءات كان أشهرها وأكثرها قسوة مجزرة صبرا وشاتيلا وكان من ضمن الأهداف المعلنة لهذا الاجتياح تدمير البنية العسكرية الفلسطينية تدميرا تاما وإقامة نظام حكم يعقد مع إسرائيل معاهدة سلام.

جدل البقاء أم الانسحاب
بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان بثلاثة أعوام (1985) نشأ جدل كبير بين الجنرالات والسياسيين الإسرائيليين بشأن خيار البقاء أو الانسحاب من لبنان، وكان من أبرز الأصوات المنادية بالانسحاب صوت الجنرال الاحتياطي في سلاح المشاة يعقوب حسدائي الذي وصف الاجتياح الإسرائيلي بـ"الخطيئة الإستراتيجية" وقال "إن استخدام القوة بصورة تتخطى المألوف يؤدي إلى إلحاق ضرر سياسي بعيد المدى بالدولة الإسرائيلية أكثر من الفائدة التي ينطوي عليها هذا الاستخدام".

في هذه الأثناء كانت قوة المقاومة الإسلامية تتزايد يوما بعد يوم وتمثل باضطراد تهديدا مستمرا ومتراكماً لإسرائيل ولوجودها في جنوب لبنان، ومن هنا أيضا كانت العمليات العسكرية الإسرائيلية في يوليو/ تموز 1993 وصولا إلى ما سمي "عناقيد الغضب" في أبريل/ نيسان 1996 التي كانت أبرز مشاهدها الدموية مذبحة قانا. في هذه المرحلة كانت إسرائيل تواجه مقاومة مفتوحة في الجنوب والبقاع الغربي ووجدت إسرائيل نفسها أمام ثلاثة خيارات:
1. توسيع رقعة الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب والبقاع الغربي لإبعاد قوة نار المقاومة عن مستوطنات الجليل.
2. ضرب المنشآت والمرافق الحيوية في لبنان ودفع الحكومة اللبنانية إلى صدام مع المقاومة لوقف عملياتها العسكرية.
3. توجيه ضربات عسكرية تحذيرية وإفساح المجال أمام الاتصالات الإقليمية والدولية لتهدئة الجبهة العسكرية.
وارتاحت القيادة الإسرائيلية آنذاك للخيار الثالث وبدأت في تنفيذه بتوجيه عمليات نوعية، لكن حتى هذا الخيار بدأت الثقة تتزعزع في جدواه بعد فشل عملية كوماندوز في بلدة أنصارية الجنوبية جرت أحداثها في سبتمبر/ أيلول 1997، وقد وصف المحلل العسكري والخبير الإستراتيجي الإسرائيلي الشهير زئيف شيف هذه الثقة التي تزعزعت بقوله "مثل هذا الفشل الذي يقاس عادة بعدد القتلى وبعدم تنفيذ المهمة هو أمر لم يسبق له مثيل في تاريخ وحدات النخبة في الجيش".

ضمانات الانسحاب

خلقت عمليات المقاومة الإسلامية في الجنوب اللبناني وإمكانياتها المتزايدة حالة من الارتباك في مفاهيم الأمن ونظرياته لدى إسرائيل وبدأت تفكر جديا في الثمن الذي تدفعه ومشاريع الانسحاب بأقل الخسائر الممكنة، وبدأت تفكر في تطوير عروض الانسحاب التي تقدمت بها من قبل بدءا من العام 1983 حين تقدمت بمشروع "الانسحاب مقابل اتفاق سلام" الذي رفضه لبنان لأنه لا يتم وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 425.

مرورا بعرض مناحيم بيغن الذي اشترط لانسحابه من لبنان انسحاب الجيش السوري المتواجد على الأراضي اللبنانية في وقت متزامن، وعرض انسحابا مشروطا بترتيبات أمنية تتماهى مع اتفاقية الهدنة وليست مع قراري 245 و426 ، ومحاولة إسحق رابين عرض الانسحاب مقابل نشر الجيش اللبناني على الحدود في الجنوب ثم توقيع معاهدة اتفاق سلام مع لبنان.

واستمرت عروض الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني مستمرة إلى أن تقدم شارون بمشروع للانسحاب من طرف واحد وعلى مراحل شريطة أن تأخذ الحكومة اللبنانية على عاتقها مسؤولية ملء الفراغ الناجم بعد كل انسحاب جزئي وإن لم تتمكن الحكومة اللبنانية من ضبط الأمن على الحدود يبدأ الجيش الإسرائيلي في الرد بقوة تدميرية لمواقع المقاومة مع ضرب البنى التحتية المدنية.


وفي العام 1998 تقدمت حكومة بنيامين نتنياهو بعرض وصف آنذاك بالمتكامل لوضع حد للتمدد الإسرائيلي في لبنان وتضمن العرض نقاطا خمسا تمثلت في:

1. القبول بالقرار رقم 425 مع ضمان عدم استخدام الأراضي كقاعدة لنشاطات معادية لدولة لبنان.
2. مواصلة الجيش الإسرائيلي مهماته حتى تنفيذ الترتيبات الأمنية الضرورية.
3. التفاوض مع الحكومة اللبنانية من أجل التأكيد على ضمان أمن دولة إسرائيل.
4. اعتبار موضوع الحزام الأمني وضمانه جزءا من قرار 425 ومن أي ترتيبات أخرى.
5. مواصلة الجهود لإبرام اتفاقيات سلام مع دول الجوار.
تحرير الجنوب
ولم تصل هذه المشاريع إلى طريق تستطيع إسرائيل من خلاله الخروج من لبنان، فزادت من وتيرة المواجهات واستهداف البنية التحتية خاصة في يونيو/ حزيران 1999 وهو ما أدى إلى ما أسماه حزب الله آنذاك بوأد العمل بتفاهم نيسان الذي كان يحد بشكل نسبي من توسيع حزب الله لعملياته، هذا التصعيد كان له ضريبة متزايدة على إسرائيل تراكمت بشكل متزايد يوما بعد يوم حتى جاءت أحداث الـ15 من مايو/ أيار عام 2000 وهو العام الذي اقتنعت فيه إسرائيل بأن الانسحاب أحادي الجانب من الجنوب اللبناني أقل كلفة لها من البقاء.

يوميات من الحرب

07-16-2006
صواريخ حزب الله تضرب مدينة حيفا ومقتل 9 وإصابة العشرات وأصاب أحد الصواريخ التي يعتقد أنها من نوع كاتيوشا محطة للقطارات في المدينة حيث كانت الإصابات الكثيرة والقتلة .وتقع مدينة حيفا على بعد 35 كيلومترا جنوبي الحدود مع لبنان. وهذه كانت ثاني مرة تستهدف فيها صواريخ حزب الله مدينة حيفا بعد الأيام الخمسة الأولى من القتال.
07-17-2006,
صواريخ حزب الله أرعبت اسرائيل
العربية- أعلنت التقارير الطبية الإسرائيلية اليوم عن اصابة 11 اسرائيليا بجراح مختلفة وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة نتيجة قصف حزب الله اللبناني لمدينة حيفا وكان آخرها قصف مبني بالمدينة حيث أسفر القصف على تدمير المبني المكون بالشكل الكامل وهو مكون من ثلاثة طوابق بالمدينة التي تعد ثالث أكبر المدن الإسرائيلية".ووقع الحادث حوالي الساعة الثانية بعد ظهر اليوم حيث سمع دوي سبعة انفجار وأطلقت صافرات الإنذار لمدة تزيد عن ساعة المرة تلو الأخرى وفي الساعة الثالثة سقطت مجموعة أخرى من الصواريخ، أصاب أحدها بناية مؤلفة من ثلاثة طوابق، الأمر الذي أوقع أضراراً شديدة في المبنى.وقد اشتعلت في المكان ألسنة النيران، وهرعت إلى المكان فرق الإطفاء والإسعاف، وتم إنقاذ جريحين، أحدهما جراحه خطيرة.وكان جدّد حزب الله قصفه على مدينة حيفا، ظهر اليوم وقد وقع عدد من قذائف الكاتيوشا على عدة مناطق اخرى في الشمال ، منها كرميئيل،صفد والخضيرة.يشار الى ان مدى الصواريخ في ازدياد مستمر حيث اصابت صواريخ حزب الله ما بعد حيفا .

إعلان الحرب


07-14-2006,

إعلان السيد المجاهد حسن نصر الله: نحن ذاهبون إلى حرب مفتوحة ..

بيروت، لبنان (CNN) -- أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصرا لله مساء الجمعة "حربا مفتوحة" على إسرائيل، مهددا بقصف مدن في العمق الإسرائيلي، تتجاوز مدينة حيف.ا وذلك في رسالة صوتية بعد قصف مقره.وخاطب نصر الله في رسالة صوتية بثها تلفزيون المنار التابع لحزب الله بعد قصف مقره ومنزله، فقال للإسرائيليين: " انتم أردتموها حربا مفتوحة.. ونحن ذاهبون إلى الحرب المفتوحة ومستعدون لها (...) إلى حيفا والى ما بعد حيفا".أما الشعب اللبناني، فقد دعاه نصر الله إلى "الصمود والتوحد" في مواجهة إسرائيل، وقال: "نحن أمام خيارين، إما أن نخضع للشروط التي يريد العدو إملاءها علينا بدعم دولي وأميركي وللأسف عربي وتعني إدخال لبنان في العصر الإسرائيلي ... وإما أن نصمد ونواجه (...) وأعدكم بالنصر مجددا."وأشار نصر الله إلى أن "معادلة عدم قصف حيفا ما لم تقصف الضاحية الجنوبية في بيروت سقطت، لا فرق بين الهجوم على الضاحية الجنوبية أو أي مكان آخر في لبنان."وأكد الأمين العام لحزب الله أن الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان ليست بسبب قيام الحزب بأسر جنديين إسرائيليين بل "هي حرب شاملة يشنها الصهاينة لتغطية حساب كامل مع لبنان وجيش لبنان، انتقاما وثارا لما تم انجازه في الخامس والعشرين من أيار/مايو 2000،" في إشارة إلى موعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان.وقال الأمين العام لحزب الله : "تبدأ الآن المفاجآت التي وعدتكم بها، البارجة الإسرائيلية التي اعتدت على بيروت.. انظروا إليها تحترق وتغرق أمامكم."وعقب الخطاب مباشرة، أكد الجيش الإسرائيلي إصابة سفينة إسرائيلية قبالة بيروت.وجاء الخطاب بعد اقل من ساعة من قيام إسرائيل بتدمير مبنى الأمانة العامة لحزب الله ومنزل نصرالله الواقع في الضاحية الجنوبية ببيروت.وحذر نصر الله، الشعب الإسرائيلي قائلا: "إن حكومتكم لا تعرف من تقاتل، أنتم تقاتلون أبناء محمد وعلي والحسن والحسين.. أنتم تقاتلون من يملكون إيمانا هائلا بتاريخهم وحضارتهم."واختار نصر الله في كلمته خيار "رفض الخضوع لشروط إسرائيل" المدعومة أمريكيا ودوليا وعربيا، مشيرا إلى أن قبول شروط إسرائيل معناه "إدخال لبنان في عصر الهيمنة الإسرائيلية."واشترطت إسرائيل إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين المختطفين لدى حزب الله لوقف الهجمات العسكرية على لبنان.فيما يصر حزب الله على تبادل الأسيرين مع أسرى عرب في السجون الإسرائيلية من خلال تفاوض غير مباشر.وفي خطابه لمقاتلي حزب الله، قال نصر الله: "أنتم رهاننا، وأنتم عنوان شرفنا وكرامتنا."وقال الأمين العام لحزب الله في كلمته للحكام العرب: "نحن نعرف تاريخكم، أنتم عقلاء ونحن مغامرون منذ عام 1982، لم نراهن عليكم بل راهنا على الله وساعدكم، راهنوا على عقلكم، وسنراهن على مقاومتنا."وكان نصر الله يرد بذلك على تصريحات من السعودية ومصر والأردن، قالوا فيها إن "المغامرة غير المحسوبة"، في إشارة إلى عملية اختطاف الجنديين الإسرائيليين التي قام بها مقاتلو حزب الله، سوف تلحق الضرر بدول المنطقة.

صنعوا النصر ثم . . . مضوا . .

و انكسرت شوكة الجبناء






يا من يحرم أطياري عيشا بسلام


يا من يحرم أطياري
كلمات ، ألحان : حسام نصار
أداء : سراء برهوم

يا من يحرم أطياري عيشا بسلام
و يحاصرني في الضحكات و في الأحلام
لالا..لن تُخمد صوتي..
أبدا ..فحياتي موتي

جرحي صاروخ يرجمكم يلعن صمتا في الأكوان
جرحي أكبر ممن يخطب أتحرق و العالم يشجو
منعوني قبرا يحويني .. منعوني قبرا يحويني
منعوني حتى الأكفان

في زمن المعتصم امرأة تستصرخ واامعتصماه
خاطبهم يا كلب الروم أتيناكم بجنود الله
و اليوم ألوف تستصرخ نخوة عرب و اسفاه
لا معتصم فينا لبى ..فعليك بهم يا الله

دمع يتيم أبكى قمرا بالرحمة فاضت يمناه
يمسح دمعته يسأله هل يرضيك رسول الله؟
في حضن الهادي قد لعب
قد غنى الكون له طربا
..لكن يتيما في وطني ..أرضع مرا جُرع لهبا..
أرضع مرا جُرع لهبا


شاهد

لبنان يا صوت الجبل

لبنان
غناء : حمزة نمرة

لبنان يا صوت الجبل

أحزان احساس الخجل
ماذا سنعطيكي
ممن سنحميك
جاء المطر..في الصيف
لن ندري ماذا وكيف
سكتت أغانيكي
لبنان يا أحزان
القلب يبكيكي


للتحميل

وين الملايين

وين الملايين
غناء : جوليا بطرس

ين وين وين
وين وين وين
وين وين وين

وووووووووووين
وووووووووووين

وووووووووووين

وين الملايين

الشعب العربي وين
الغضب العربي وين
الدم العربي وين
الشرف العربي وين
وين الملايين
وووووووووووين
وووووووووووين

الله معانا أقوى وأكبر من بني صهيون

يشنق يقتل يدفن يقبر أرضي ما بتهون
دمي الأحمر راوي الأخضر في طعم الليمون

الله معانا أقوى وأكبر من بني صهيون
يشنق يقتل يدفن يقبر أرضي ما بتهون
دمي الأحمر راوي الأخضر في طعم الليمون
نار الثور تقوى تسعر نحنا المنتصرين
وووووووووووين
وووووووووووين

أقوى من الجبال

أكثر من رمال

داخل الاعتقال نغني

شهدانا حيين

خارج الاعتقال نقاتل

لا نركع لا نلين
وووووووووووين

وووووووووووين

اللي في وسط الضلوع أقوى من الدروع

في صدري مخزن رشاشة البلغوتي وين
وووووووووووين

وووووووووووين

آ ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه

آ ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه
نحن الحق نحن الثورة

وهما صحاب الفيل

جيل الحق وجيل الثورة

طيور الأبابيل

لازم نرميهم بحجارة

حجارة من سجيل

نحن الحق نحن الثورة

وهما صحاب الفيل

جيل الحق وجيل الثورة

طيور الأبابيل

لازم نرميهم بحجارة حجارة من سجيل

لا يركع لا يسقط أسرى

وكيده في تضليل

اللي في وسط الضلوع أقوى من الدروع

لو متنا بكرة أبينا

اكتب يا زمان أبدا ما نخون أراضينا والثورة عنوان

وووووووووووين

وووووووووووين

اللي في وسط الضلوع أقوى من الدروع

في صدري مخزن رشاشة و البلغوتي وين

وووووووووووين

وووووووووووين

أكتب يا زمان

الثورة ايمان الثورة عنوان


أكتب يا زمان

الثورة ايمان الثورة عنوان

للتحميل

اسوارة العروس

اسوارة العروس
غناء : فيروز
كلمات:جوزيف حرب
الحان: فلمون وهبة


اسوارة العروس مشغولي بالدهب
و انت مشغول بقلوب يا تراب الجنوب
رسايل الغياب مكتوبه بالسهر
و انت بالعز مكتوب يا تراب الجنوب
و بتولع حروب و بتنطفي حروب
و بتضلك حبيبي يا تراب الجنوب

اللي حامل عكتافو زيتون و سنابل
قلعة بحر صور صخرة جبل عامل
اللي حامل وراق شعرا و عشاق
القمر مخبيلن لعراسن خواتم ما بيقدر يحمل ظالم
و شو ما اجا شعوب و شو ما راح شعوب
كلن راح بيفلو و بيبقى الجنوب

لما بغني اسمك بشوف صوتي غلي
ايدي صارت غيمي و جبيني علي ... يا جنوب
الشمس بتطلع سودا و بيبس الموج
اذا بفكر انو ترابك مش الي
و يا شعب الشعوب الأقوى من الحروب
بتبقى اذا بيبقى يا شعب الجنوب


للتحميل

المكتبة الصوتية


الله معك يا بيت صامد بالجنوب
* غناء: وديع الصافي

الله معك يا بيت صامد بالجنوب
يا التحت سقفك عالوفا ربيتنا
مش كثير عليك ترخصلك قلوب
بنوب ما بندشرك يا بيتنا

بيتي ما برضى يسيب
بيتي انا سلاحه
ما بتركه للذيب ولا بعير مفتاحه
انت الهنا و العز ايامك
القصر منه قصر قدامك
عالي و عقصور الدني عليتنا
يا بيت صامد بالجنوب الله معك

بعهد الطفولة فيك عالشمس طلينا
من غبرة حفافيك اجيال جنينا
ما تخاف مش رح نتركك وحدك
بنصغر بعينين الدنيا بعدك
ولنو نحبك قد ما حبيتنا
يا بيت صامد بالجنوب الله معك

للتحميل

قصيدة رجال الله




(للشـاعـر عـمـر الـفـرّا)
_______________________________________

كـــــــــذا صـــــــــار الـــــــــدم الـــعـــربـــي

ســـــكـــــيـــــنـــــاً وذبّــــــــــاحــــــــــاً‏

وصــــــــار الــشـــعـــر بــــعــــد الـــصـــمـــت‏

فــــــــــــي الــــســــاحــــات صــــــدّاحــــــاً‏

كـــــــــذا صــــرنـــــا ولـــــــــن نـــبـــقـــى‏

إذا كـــــــــنــــــــــا تــــنــــاســــيــــنــــا‏

جــــــهــــــاد الــــــحــــــق والإيــــــمــــــان‏

وأن الــشــعــب رغــــــم الــــــذل رغــــــم الــقــهــر‏

يــــــرفــــــع رايــــــــــــة الـــعـــصـــيــــان‏

يــصـــمـــم أخــــذهــــا غــصـــبـــاً ويــأخـــذهـــا‏

كــــــــــــذا فــــعــــلــــت رجـــــــــــــال الله‏

يـــــــــوم الـــفـــتـــح فـــــــــي لـــبـــنــــان‏

* * *‏

جــــنــــوبــــي الــــــهــــــوى قــــلــــبـــــي‏

ومــــــــــــا أحــــــــــــلاه أن يــــــغـــــــدو‏

هــــــــــــوى قــــلــــبـــــي جـــنـــوبـــيــــا‏

هــــــنــــــا حــــــطــــــت رحـــائـــلـــنــــا‏

تــــــــــعــــــــــال اخــــــــــلـــــــــــع‏

وقــــــــــــد أرجــــــــــــوك أن تــــــركــــــع‏

تـــعـــال اخـــلـــع نــعــالـــك إنـــنــــا نــمــشـــي‏

عـــــــــلـــــــــى أرض مــــــقــــــدســـــــة‏

فـــلـــو اسـتـطــيــع أعــبــرهــا عـــلـــى رمـــشـــي‏

هــــنــــا ســـلـــبـــوا. هــــنـــــا صـــلـــبـــوا‏

هــــنــــا رقـــــــــدوا. هــــنـــــا ســــجـــــدوا‏

هــــنــــا قـــصـــفـــوا.. هــــنـــــا وقــــفـــــوا‏

هــــنــــا رغــــبـــــوا.. هــــنـــــا ركــــبـــــوا‏

بــــــــــــــــــراق الله وانــــســـــكـــــبـــــوا‏

بــــــشــــــلال مــــــــــــن الــــشــــهـــــداء‏

قــــــبــــــل رحـــيـــلـــهــــم كــــتــــبـــــوا‏

كــــتــــابــــات بــــــــــــلا عــــــنـــــــوان‏

ســــتــــقــــرأ فــــــــــــي مــــدارســــنـــــا‏

رجــــــال الله يــــــوم الــفــتــح فـــــــي لــبــنـــان‏

* * *‏

لأن الـــشــــعــــب كــــــــــــان هــــــنــــــاك‏

يــــــرفــــــض فــــــكــــــرة الإذعــــــــــــان‏

لأن جــــــراحــــــهــــــم نـــــــــزفــــــــــت‏

ونــــــخــــــوة عــــــزهــــــم عــــــزفــــــت‏

نــــشــــيــــد الــــمــــجــــد لــــــلأوطــــــان‏

لأن الأرض مـــــــطـــــــلـــــــبـــــــهــــــــم‏

ونــــــــــــور الــــــحــــــق مـــركـــبـــهــــم‏

تــجــرد مـــــن بـقـيـتـهـم رجـــــال آمــنـــوا قـــــرؤوا‏

(إذا جــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء)‏ ))

رجــــــــــــال عــــــاهــــــدوا صــــــدقــــــوا‏

وقـــــــــد شـــــــــاؤوا كــــمـــــا شــــــــــاء‏

صــــــفــــــاء الــــنــــفــــس وحــــــدهــــــم‏

فــجــل حـديـثـهـم صــمــت وبــعــض الـصــمــت إيــمـــاء‏

لــــذا هــبـــوا كـإعــصــار فـــــلا يـبــقــي ولا يـــــذر‏

لــهــم فــــي الــمــوت فـلـسـفـة فــــلا يـخـشـونـه أبــــداً‏

بـــــــــــــــــــــذا أمـــــــــــــــــــــروا‏

لأجــــــــــــل بــــــلادهــــــم رفــــــعـــــــوا‏

لـــــــــــواء الــــنــــصــــر فـــانـــتـــصـــروا‏

* * *‏

جــنــوبـــيـــون يــعــرفـــهـــم تـــــــــــراب الأرض‏

مـــلــــح الأرض.. عـــطــــر مــنــابـــع الــريــحـــان‏

جــنــوبــيــون يــعــرفــهــم ســــنــــاء الــــبــــرق‏

غــيـــث الـــمـــزن.. ســـحـــر شــقــائــق الـنـعــمــان‏

نــــــجــــــوم الــــلــــيــــل تـــعـــرفـــهــــم‏

وشـــــمــــــس الــــصــــبــــح تـــعـــرفـــهـــم‏

وبــــــــــــوح الــــــمــــــاء لــــلــــغــــدران‏

وقــــــــد عــــرفـــــوا طــــيـــــور الــــحـــــب‏

فــــــــــتــــــــــك الـــــــســـــــيـــــــف‏

شـــــعــــــر الــــــفــــــرس والإغــــــريــــــق‏

والـــفـــيــــنــــيــــق والـــــــــرومــــــــــان‏

لـهــم عـلــم ومـعـرفــة بــمــن ســــادوا.. ومــــن بــــادوا‏

ومـوسـيـقـا بــحــور الـشـعــر وكــيــف يــحــرر الإنــســان‏

جــنـــوبـــيـــون كـــــــــــان الله يـــعـــرفـــهـــم‏

وكـــــــــــان الله قـــائــــدهــــم.. وآمـــــرهــــــم‏

لــــــذا كـــانـــوا- بـــكـــل تـــواضـــع كـــانــــوا-‏

رجــــــال الله يــــــوم الــفــتــح فـــــــي لــبــنـــان
==============================
مــقــتــبــس مـــــــــن احـــــــــد الـــمـــواقـــع
(مـهـدي الــى رجــال الله فــي ذكــرى عـيـد المـقـاومـة والتـحـريـر)
------------------------------------------------------

(فـــــــــعــــــــــلا رجـــــــــــــــــــال الله)

نصـــر للعــــرب

حرب تموز 2006 هي حرب الشرف حرب الكرامة...فلقد رفعت المقاومة الإسلامية في
جنوب لبنان راية النصر بفضل الله ثم بمقاومتها ووقوفها ضد قوة عاتية جبارة ظالمة...
وهي إسرائيل .. فكان فخرًا للمقاومة ولنا أن نحتفل بتلك الذكرى بعد مرور عامين
عليها.. ذكرى الحرب السادسة .. من أجل لبنان العروبة والكرامة والصمود...
MoNancy

وجه واحد لعملة معدنية واحدة (الإرهاب)







هذه بعض صور ما حدث لأطفال لبنان .. لقد أصبحت كلمة الإرهاب هي وجه العملة المعدنية للعرب .. فهل أولئك الأطفال الصغار .. من رأوا أمام أعينهم القتل والدمار ،، هم وجه الإرهاب ،، أم إسرائيل هي الوجه الحقيقي لعملة الإرهاب؟؟؟؟؟؟؟؟


الصور تنطق كلمة الحق...


الثلاثاء، 15 يوليو 2008

حرب أمريكية . . . بذراع إسرائيلية





















في الثاني عشر من تموز من العام 2006 قام مقاتلو حزب الله بعملية اختطاف مفاجئة لجنديين إسرائيليين بعد مواجهة قتالية ميدانية أسفرت عن مقتل ثمانية جنود إسرائيليين و جرح عدد آخر .

و في ذات اليوم عقد سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله مؤتمراً صحافياً أوضح فيه أهداف هذه العملية و التي أطلق عليها تسمية :

" الوعد الصادق "

و هي تحرير الأسرى اللبنانيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي عبر عملية تفاوض غير مباشرة من خلال طرف ثالث و أعلن أن لا تراجع عن هذه العملية قائلاً :

" لو جاء العالم بأسره لن يتم إطلاق الجنديين الإسرائيليين خارج إطار التفاوض و التبادل "

فكان الرد الإسرائيلي أن شن عدواناً شاملاً في ذات اليوم براً و بحراً و جواً مستهدفاً المدن و القرى و البنى التحتية و المرافق الحيوية العامة من مطارات و محطات وقود و مولدات كهرباء مرتكباً مجازره الوحشية بحق المدنين من نساء و شيوخ و أطفال .

فبدت الحرب من وهلتها الأولى أنها ليست عملية رد على اختطاف بقدر ما هي تنفيذ لخطة كانت معدة مسبقاً و مبرمجة في إطار عام فمستوى الهمجية و الإجرام التي اتسمت بتسلسل تحطيمي منظم يوضح بُعد هذه الحرب عن السبب الذي أدى لحدوثها .

و حسب أقوال السيد حسن نصر الله أن ما قام به العدو الصهيوني ما هو إلا عملية تصفية حساب مع الشعب و المقاومة و الدولة و المناطق و القرى التي ألحقت الهزيمة بالعدو الصهيوني في الخامس و العشرين من أيار عام 2000 فهي إذاً حرب ثأرية .

هذه الحرب و ضعت المقاومة و من حولها الشعب اللبناني أمام خيارين فإما المواجهة و الصبر ، أو الخضوع للشروط التي يريد العدو الصهيوني إملاءها و بضغط و تأييد و دعم أمريكي و دولي و للأسف عربي .

فيدخل لبنان بهذا العصر الأمريكي – الإسرائيلي الذي بدأ يروج له المحافظون الجدد منذ استلامهم دفة السلطة بهدف السيطرة على العالم عبر ما يسمونه بـ :

" الشرق الأوسط الجديد "

حيث أعلنت الإدراة الأمريكية صراحة أن هدفها في هذا الجزء من العالم هو إعادة رسم خارطة جيو - سياسية جديدة للشرق الأوسط بما يعزز من دور إسرائيل في هذه المنطقة و يمدها بكل أسباب القوة و التفوق و تقسيم المنطقة إلى أثنيات و طائفيات متناحرة متقاتلة تعتمد ديناميات التدمير الذاتي وفق خطة " الفوضى الخلاقة " و ما شاكل من تسميات تحمل مضمون تدميري لكامل بنيتنا الاجتماعية و القومية و الحضارية و الإنسانية .

و حجر العثرة الوحيد في طريق هذا الشرق الأوسط الجديد هي " حركات المقاومة " في كل من فلسطين و لبنان و على مستوى الأنظمة بشكل أساسي "سوريا و إيران" فالمطلوب إذاً العمل للقضاء على تلك العقبات و إزالتها من طريق المشروع الأمريكي التاريخي الذي يعد لهذه المنطقة .

و فيما يخص لبنان تحديداً

فقد كانت هناك خلال عام كامل قبل الحرب جهود أمريكية مباشرة و غير مباشرة و مراقبة للأوضاع الداخلية و تطوراتها ، و لما اتضح للأمريكان أنه ما من قوى سياسية في لبنان قبلت بالقضاء على تيار المقاومة على الأقل - علانيةً - و عندما فوجئوا بحجم الالتفاف الشعبي حول هذه المقاومة و قوة تحالفاتها الداخلية حاولوا في اتجاه آخر و هو إدخال حزب الله في الحكومة و السلطة و إشغاله بالمناصب والإدارات علّ هذا يدفعه إلى التراجع عن مسؤولياته الجهادية التي آمن بها و بما أن هذا لم ينجح أيضاً حاولوا على المستوى الإقليمي على أصدقاء المقاومة في ( سوريا و إيران ) للمساومة على المقاومة في كل من فلسطين و لبنان ولما لم يفلحوا في هذه أيضاً .

لم يبقَ أمامهم سوى جهة واحدة يمكن التعويل عليها لتوجيه ضربة قاضية للمقاومة و هي حرب صهيونية على لبنان .







فلقد كانت قوات العدو قبل الحرب بأشهر قليلة ( و الكلام للسيد حسن نصر الله ) تجري مناورات خصوصاً في شمال فلسطين المحتلة و جنوبها و التي يبدو أنها كانت تحضيرات للحرب على لبنان و أن العدوان كان مخطط له بتوقيت ما بين أواخر أيلول و أوائل تشرين الأول 2006، إلا أن الصهاينة كانوا بحاجة لبعض المعطيات و المعلومات الاستخبارية لاستكمال خطتهم الحربية التي يفترض تنفيذها في أيلول أو تشرين الأول .

و كانت الخطة تقتضي أن يقوم العدو الصهيوني دفعة واحدة بسبب أو بدون سبب بذريعة أو بدون ذريعة خصوصاً و هو يحظى بتأييد دولي و بغطاء من أكثر من مكان في العالم - بحملة برية قوية تسيطر على منطقة جنوب الليطاني لمنع إطلاق صواريخ الكاتيوشا من تلك المنطقة و في نفس الوقت يقوم سلاح الجو الإسرائيلي بضرب جميع بيوت قيادات حزب الله و البنية التحتية اللبنانية بما يؤدي إلى شلل تام في حركة المقاومة و في حركة البلد و تحريض الشارع اللبناني على المقاومة و إفقاد المقاومة القدرة على استعادة المبادرة و إلحاق الضربة القاضية بها التي لا يمكن أن تقوم لها قائمة بعدها على الإطلاق .

هذا ما كان يحضّر ، و لو لم يقم حزب الله بعملية الأسر هذه لنفذت الخطة في أيلول أو تشرين الأول .

ولكن عندما قام حزب الله بعملية أسر الجنديين فإنه من حيث لا يعلم أحبط الخطة الأخطر التي كانت تحضر للحرب على لبنان و المقاومة .

فجعلت هذه العملية العدو في وضع صعب و في حالة إذلال و هو لا يمكنه أن يتحمل هذه الضربة فاستعجل الحرب و هذا الاستعجال جعله يفقد عنصر المفاجأة فالسيناريو الذي كان قد أعده يعتمد بشكل أساسي على عنصر المفاجأة .

حيث كان سيتمكن في حال غفلة المقاومة من الإجهاز عليها إجهازاً كاملاً و بأقل الخسائر من جانبه .

إذاً فقد العدو عنصر المفاجأة و بالإضافة إلى هذا اضطر للإقدام على هذه العملية قبل استكمال المعلومات و المعطيات و التحضيرات اللازمة المكملة لهذه العملية و التي كان يمكن أن تساعد على نجاحها .

- إذاً لا يمكن القول بحال من الأحوال أن المقاومة قد أخطأت التقدير بقيامها بعملية الأسر أو أنها أعطت العدو الذريعة ليقدم على الحرب فالحرب كانت معدة مسبقاً و آتية لا محالة لذا فعملية الأسر هذه جعلت المقاومة مستعدة و في حالة جهوزية كاملة للرد .

المواقف من العملية

أولاً : في الداخل اللبناني :

سارعت بعض القوى السياسية إلى انتقاد المقاومة على عملية الأسر تلك مصدقة أنها السبب المباشر للحرب و بدأت بعض الأصوات تحمِل المقاومة مسؤوليات و تبعات العملية .

ثانياً : على المستوى العربي :

بدأت المواقف تتكشف عما يشبه التغطية السياسية للعدوان الإسرائيلي حيث حملت المملكة العربية السعودية المقاومة مسؤولية توريط لبنان في "مغامرة غير محسوبة" .





فأطلق السيد حسن نصر الله قولته التي رد فيها على هذا الاتهام :

" نحن مغامرون نحن في حفظ الله مغامرون نعم . . . و لكننا مغامرون منذ عام 1982 ، لم نجر على بلدنا سوى النصر و الحرية و التحرير و الشرف و الكرامة و الرأس المرفوع . . . هذا هو تاريخنا هذه هي مغامرتنا . . . في عام 1982 قلتم عنا و قال عنا العالم أننا مجانين . . . و أثبتنا أننا العقلاء . . . أما من هم المجانين . . . هذا شأن آخر لا أريد أن أدخل في سجال مع أحد أقول لكم : راهنوا على عقلكم . . . و سنراهن على مغامرتنا . . . و الله ناصرنا و معيننا " .

أما مصر فانتقدت عدم التنسيق بين المقاومة و الحكومة .

فبدت هذه المواقف مجتمعة كمحاولات لتعرية المقاومة داخلياً و كشفها عربياً و إعطاء ضوء أخضر ضمني لبدء الحملة العسكرية على لبنان أو على الأقل تغطية سياسية كافية لضرب المقاومة و شن العدوان على لبنان .

و بعد أيام من بدء الحرب عقد في القاهرة اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب و الذي كشف عن عجز عربي فاضح طفت على الساحة التناقضات الكبيرة في المواقف العربية .



فأطل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ليعلن موت عملية السلام و فشلها في وضع حد للصراع العربي الإسرائيلي كما أعلن وضع العملية السلمية برمتها في عهدة مجلس الأمن الدولي و منظمة الأمم المتحدة .

ثلاثة و ثلاثون يوماً من التدمير المتواصل

على الجانب اللبناني

استمرت الحرب التدميرية الشاملة ثلاثة وثلاثين يوماً انتهك خلالها العدو الصهيوني كل الأعراف و المواثيق و المعاهدات الدولية التي تحظر التعرض للمدنيين .

كلفت هذه الحرب لبنان نحو ( 1200 ) شهيد و أكثر من ( 4400 ) جريح و دماراً هائلاً في البنية السكنية و البنى التحتية حيث تم تدمير ( 78 ) جسراً بالإضافة إلى قطاعات اقتصادية مختلفة .

كما أدت إلى نزوح نحو ربع سكان البلاد من أماكن سكنهم في اتجاه المناطق المفترض أنها أكثر أمناً ، كما أسفرت عن تنفيذ أكبر عملية إجلاء للآلاف من الرعايا الأجانب و العرب الذين كانوا في لبنان .


على الجانب الإسرائيلي

لم تكن آثار الحرب أقل ضراوة إذ دكّ حزب الله بمئات الصواريخ و للمرة الأولى شمال إسرائيل وصولاً إلى حيفا ويافا و عكا و طبريا و الناصرة ما أدى إلى مقتل ( 103 ) من الجنود الإٍسرائيليين و ( 40 ) مدنياً و مئات الجرحى و خسائر اقتصادية كبيرة فنجح حزب الله في شلِ الحياة الاجتماعية و الاقتصادية في المنطقة الشمالية .

ما حصل في تموز إذاً هو حرب إسرائيلية - أمريكية لضرب كل عناصر المنعة و القوة في لبنان و استهدافه بمقاومته و شعبه و دولته ، وذلك لفرض واقع سياسي جديد يتوافق و الرؤية الأمريكية لشرق أوسط جديد تكون فيه إسرائيل هي المحور الأساس الذي تدور في فلكه كيانات هشة تسمى دولاً عربية غارقة في صراعاتها التي لا حدود لها وبهذا تتحقق الهيمنة الأمريكية الكاملة على المنطقة.

كانت آخر الغارات الإسرائيلية في 15 أغسطس 2006 و بعد 15 دقيقة من القصف دخل تطبيق قرار " وقف الأعمال العدائية " الذي نص عليه القرار 1701 لمجلس الأمن الدولي حيز التنفيذ ، و الذي نصّ على إنهاء العمليات العسكرية الهجومية الإسرائيلية ، و إنهاء هجمات حزب الله على إسرائيل ، و انتشار قوة دولية من 15000جندي لحفظ السلام مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب .

تداعيات الانسحاب الإسرائيلي

بعد وقف إطلاق النار ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت كلمة في الكنيست يستعرض ما اعتبره إنجازات الجيش الإسرائيلي في لبنان و ما حققته إسرائيل من هذه المعارك و لكنه قوطع بأصوات معارضة في البرلمان الإسرائيلي و بخاصة من جانب النائب العربي " أحمد الطيبي" حيث قال مقاطعاً : " هل هذا بيان انتصار ؟ هل انتصرتم ؟ لقد هزمتم يا سيد أولمرت ! " و قال له : " هل تهدد بالاغتيالات ؟ ماذا عن وقف إطلاق النار مرة ثانية ؟" عندها صرخ الوزير زئيف بويم على النائب الطيبي قائلاً : " أنت مندوب لحزب الله . . أنت عميل لنصر الله ! " و رد الوزير الطيبي صارخاً : " اخرس ! أنت وزير وقح ، و هكذا حكومتكم تضم وزراء سوقيين "


هل تحقق الهدف الأمريكي الإسرائيلي من هذه الحرب ؟

إن لكل حرب هدفاً استراتيجياً أي بعيد المدى يترافق مع خطوات تكتيكية باتجاه الهدف الاستراتيجي .

ما هو الهدف الأمريكي الصهيوني البعيد من وراء تلك الحرب ؟



- الهدف هو القضاء على لبنان و من ثم الاستيلاء عليه عبر خطوات تكتيكية تتلخص فيما يلي :

- ضرب المقاومة في لبنان و فك الارتباط بينها و بين شعبها .

- ضرب البنية التحتية الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية لحركة المقاومة .


- فرض معادلة سياسية تجبر حزب الله على تسليم سلاحه .

و لكن . . . ماذا كانت النتيجة ؟

- إن المقاومة و حزب الله تحديدا ًخرج من هذه الحرب أكثر منعة و قوة و احتراماً و احتضاناً من شعب لبنان و كل الشعوب العربية و الإسلامية الصديقة فزاد الالتحام بين المقاومة وقاعدتها الشعبية .

- ما حصل شكل ضربة قاصمة للغطرسة الإسرائيلية هزت ثقة هذا الكيان الغاصب بقدراته فإسرائيل التي تعودت الانتصارات السريعة في حروبها استهزأت بالعدو و لم تحسب له الحساب الكافي فاعتقدت خاطئة أن الحرب ستكون سهلة و غير مكلفة و أنه ستكون فعالة في ضرب بنية المقاومة و تفكيكها .


- إن تعثر السياسة الأمريكية في لبنان سيعرقل إلى حد بعيد قيام مشروع " الشرق الأوسط الجديد " .

- و كعادة إسرائيل بعد تعرضها لزلزال عسكري فإنها تعمد إلى تشكيل لجنة تكون غايتها تحري أسباب الضعف بشرط التستر على النقاط المتعلقة بمصلحة الدولة و الحفاظ على المعنويات و كتمان الأسرار الهامة و لا سيما أسماء العملاء .


- فبعد فشل حرب تموز قام أولمرت بتشكيل لجنة اختار لها أعضاءها بنفسه ترأسها القاضي " إلياهو فينوغراد " و الذي صدر التقرير باسمه فيما بعد فخلصت اللجنة إلى ما يلي :


- أن الحرب كانت خيبة أمل كبيرة و خطيرة يتحمل مسؤوليتها أساساً الجيش و لكن شارك فيها أيضاً الضعف الذي أبداه المستوى السياسي .


- شدد التقرير على خيبة أمل الشعب الإسرائيلي من نتائج هذه الحرب .

- جاء في التقرير أن الجيش الصهيوني واجه في حرب تموز تنظيماً شبه عسكري مكونا ًمن بضعة آلاف من المقاتلين صمد في وجه الجيش الأقوى في الشرق الأوسط و الذي يحظى بتفوق جوي مطلق و مزايا في الحجم و التكنولوجيا لكنه لم يرد رداً فعالا ًلإطلاق الصواريخ الذي تواصلت كل أيام الحرب حيث ترك كثير من السكان بيوتهم أو أقاموا في الملاجئ لقد خرجت إسرائيل إلى حرب طويلة بادرت هي إليها و انتهت من دون أن تنتصر بها بشكل واضح من الناحية العسكرية .


- و أن الجيش فشل بشكل قاطع و تصرف في لبنان كجيش يخاف من وقوع الخسائر في صفوفه .

- و حسب قول " آفي كوب " أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار إيلان الإسرائيلية فإن هذه الحرب جمعت شروطاً ملائمة جداً لن تجتمع ثانية و هي :


1- الوفاق الداخلي .
2- الدعم الدولي مرفقاً بدعم بعض الدول العربية .
3- امتلاك الوقت الكافي لتحقيق أهداف الحرب .

إلا أن إسرائيل لم تحسن استخدامها ما جعل القادة السياسيين الإسرائيليين بعد الحرب يشعرون بأنهم فوتوا فرصة ذهبية .

و في استطلاع للرأي العام الإسرائيلي في أعقاب الحرب و الهزيمة مباشرة أكد الاستطلاع على ما يلي :

1- أن القيادة الإسرائيلية التي قادت الحرب العدواني على
لبنان لم تعد تحظى بثقة الإسرائيليين .

2- لم تعد تعتبر دولة إسرائيل ملاذا آمناً لأكثر من ثلثي
الإسرائيليين .

3- أعرب أكثر من سبعين بالمئة من الإسرائيليين عن انعدام ثقتهم و بشكل مطلق بصورة إسرائيل السياسية الأمنية .

قال" شمعون بيريز " في أيام العدوان حين بدأت تتبدى مظاهر التعثر و الفشل محذراً من عواقب فشل هذه الحرب .



" إن مصير هذه الحرب يضعنا و يضع الدولة بين خيارين ، إما الحياة و إما الموت "

و سابقاً قال بن غوريون :

" إسرائيل ممكن أن تهزم العرب مئة مرة و لكن إن هزمت مرة واحدة فيعني ذلك نهايتها "



يافا


نـــصــــر... بـحـجـم الخـريــطـــة..!




ارفع سلاحك بعد النصر مختالا...
..يا ابن الجنوب كسرت الوهم أغلالا...!
يا ابن الجنوب.. يا ذلك البالغ طول الأرز.. الباسط هويته بحجم الخريطة من محيط العزة إلى خليج الكرامة.. الساجد لله في زمن الراكعين للعدو...
يا ذلك المجد الذي لا يقاس إلا بوحدة الشهداء.. يا ابن الوطن الذي يحارب شهداءه إلى جانب جنوده..
هذي نقوش على جدران افتراضية.. نكتبها تجسيدا مؤقتا لفعل خالد حققته أنت على الأرض..
يقدمها إليك مجموعة من شباب الوطن.. أسري بهم من الذل إلى العزة على براق النصر..
علمتنا.. أن الكلمة مدفع.. والإيمان جيش.. والصمود اختيار ممكن لا وهم في ذيل نجمة...
وأن الميدان اختبار يكشف ما بنفوس الناس..
وها نحن نطبق ما تعلمناه..